دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-21

سرّ المئة عام… في شرايينك

د. جمال الدباس

سلّط موقع Medscape الطبي العالمي، في تقرير نشره في 19 أكتوبر 2026، الضوء على دراسة حديثة نُشرت في JAMA Network Open، إحدى المجلات العلمية المحكّمة التابعة لشبكة الجمعية الطبية الأمريكية، وكانت Harvard Health قد أعادت أيضًا تسليط الضوء على نتائجها قبل أيام.

والسؤال مثير ومباشر:

هل يُورَّث سرّ المئة… وهل يرث أبناء المعمّرين قلبًا يعيش أطول؟

فبدل أن يدرس العلماء الأشخاص الذين بلغوا المئة أنفسهم فقط، اتجهوا إلى أبنائهم.

تخيّل رجلًا في التسعين يجلس بين أولاده وأحفاده بصحة جيدة، ثم تكتشف أن أباه أو أمه عاش حتى المئة. هل هذا مجرد حظ؟ أم أن هناك شيئًا يسري في بعض العائلات، يساعد على حماية القلب والشرايين وتأخير المرض؟

حلّل الباحثون بيانات ثلاث دراسات طويلة الأمد في الولايات المتحدة وبريطانيا، مع متابعة امتدت في بعضها إلى نحو ثلاثة عقود.

وكانت النتائج لافتة:

* انخفاض خطر الوفاة بنحو 42%.
* انخفاض خطر أمراض القلب والأوعية بنحو 33%.
* انخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم بنحو 32%.
* تأخر ظهور ارتفاع الضغط نحو 5 سنوات.
* وتأخر الوفاة نحو 3 سنوات.

والأكثر إثارة أن هذه الفروق بقيت ظاهرة حتى بعد أخذ عوامل مثل التدخين والغذاء والحركة والتعليم والظروف الاجتماعية والاقتصادية في الاعتبار.

وهذا لا يعني أننا اكتشفنا «جين المئة»، ولا أن الجينات وحدها هي السبب، لكنه يشير إلى حقيقة مثيرة: طول العمر الصحي يتجمع في بعض العائلات، ويبدو أن القلب والشرايين جزء مهم من هذا السر.

لكن السرطان لم يتبع القاعدة!

كانت هذه إحدى المفاجآت.

فالدراسة لم تجد انخفاضًا واضحًا في الإصابة بالسرطان لدى أبناء المعمّرين.

أي أن الميزة التي ظهرت لديهم لا تبدو درعًا عامًا ضد كل أمراض الشيخوخة، بل كانت أوضح في القلب والأوعية وارتفاع ضغط الدم.

فما السر؟

لا يعرف العلماء الآلية كاملة حتى الآن. وهم يبحثون في تفاعل معقد بين الجينات والبيئة، والالتهاب، واستقلاب الدهون والسكر، ووظيفة الأوعية وآليات الشيخوخة الخلوية.

ومن الأجزاء المهمة في هذه القصة بطانة الأوعية الدموية؛ تلك الطبقة الرقيقة الحية التي تبطن شراييننا، وتنتج مواد من بينها أكسيد النيتريك تساعد الأوعية على التمدد وتنظيم وظائفها والالتهاب داخلها.

وقد تكون عائلات المعمّرين، بهذا المعنى، مختبرًا طبيعيًا يكشف للعلم بعض أسرار الشيخوخة الصحية.

شرايين السبعين… تبدأ قصتها قبل ذلك بعقود

هذه ربما أهم رسالة لكل أب وأم.

فتصلب الشرايين لا يبدأ يوم حدوث الجلطة، بل قد تبدأ تغيراته المبكرة منذ الطفولة والشباب، ثم تتراكم آثار الكوليسترول والضغط والسكري والتدخين والسمنة بصمت عبر عشرات السنين.

لذلك فإن الشرايين لا نبدأ بحمايتها في الخمسين… بل منذ الصغر.

الحركة، والوزن الصحي، والغذاء المتوازن، وعدم التدخين، ومعرفة ضغط الدم والسكر والكوليسترول وعلاجها عند الحاجة، ليست نصائح متفرقة؛ إنها استثمار طويل الأجل في عمر شرايينك.

وهنا يأتي الرقم المذهل: أكثر من مليوني إنسان

إذا كانت دراسة المعمّرين تقول لنا إن الوراثة قد تمنح بعض الناس بداية أفضل، فإن واحدة من أضخم الدراسات الحديثة تقول لنا إن ما نفعله نحن أيضًا يمكن أن يصنع فرقًا هائلًا.

ففي عام 2025 نشرت New England Journal of Medicine (NEJM)، إحدى أعرق المجلات الطبية في العالم، دراسة عالمية ضخمة جمعت بيانات 2,078,948 شخصًا — أي أكثر من مليوني إنسان — من 39 دولة في ست قارات.

وركز الباحثون على خمسة عوامل قلبية وعائية رئيسية في منتصف العمر:

ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون، والوزن غير الصحي، والسكري، والتدخين.

وكانت النتيجة التي ينبغي أن نتذكرها:

من بلغ سن الخمسين من دون هذه العوامل الخمسة، مقارنة بمن اجتمعت لديه جميعها، عاش في المتوسط:

14.5 سنة إضافية للنساء،
و11.8 سنة إضافية للرجال.

وهنا تصبح الرسالة أقوى من أي حديث عن جينات المئة:

لا نستطيع اختيار الجينات التي ورثناها… لكننا نستطيع أن نؤثر بقوة في السنوات التي ستعيشها شراييننا.

وهل سنصنع يومًا «جينات المئة»؟

العلم يقترب من مناطق كانت حتى وقت قريب أقرب إلى الخيال.

فتقنيات تحرير الجينات مثل CRISPR، والأبحاث المتعلقة بجينات ومسارات ارتبطت بطول العمر والشيخوخة الصحية مثل FOXO3 وKlotho، تفتح آفاقًا علمية مثيرة.

لكن علينا ألا نسبق العلم.

حتى اليوم لا يوجد علاج جيني مثبت يجعل الإنسان معمّرًا أو ينقل إليه «سر المئة».

وربما لا يكون الإنجاز الأكبر مستقبلًا أن نجعل البشر يعيشون 150 عامًا، بل أن نفهم لماذا تتأخر أمراض الشيخوخة لدى بعض المعمّرين، ثم نحاول تحويل تلك المعرفة إلى وسائل وقاية وعلاجات يستفيد منها الجميع.

من 52 عامًا… إلى قرابة 78

والدليل على أننا نستطيع بالفعل تغيير مسار العمر نراه خلال بضعة أجيال فقط.

ففي الأردن، كما في كثير من دول العالم، ارتفع متوسط العمر المتوقع بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، من نحو 52 عامًا في ستينيات القرن الماضي إلى قرابة 78 عامًا اليوم.

لم يحدث ذلك بفضل القسطرة والجراحة والأدوية الحديثة وحدها، بل ساهمت فيه بقوة التطعيمات، ومكافحة العدوى، وتحسن صحة الأم والطفل والتغذية والصحة العامة والرعاية الأولية، ثم الوقاية والعلاج الحديث لأمراض القلب والأمراض المزمنة.

لقد نجح الإنسان في إضافة سنوات إلى الحياة.

والتحدي الأكبر الآن هو أن نضيف حياةً وصحةً إلى هذه السنوات.

وأخيرًا… لا تجعل والديك عذرًا

إذا عاش والداك أو أجدادك إلى التسعين أو المئة، فهذه أخبار جميلة، وربما ورثت بعض المزايا البيولوجية.

لكنها ليست بوليصة تأمين ضد الضغط والسكري والجلطة.

وإذا لم يعيشوا طويلًا، فمصيرك أيضًا لم يُحسم.

الوراثة توزّع الأوراق… لكن طريقة اللعب بها تبقى، إلى حد كبير، بين أيدينا.

فالرسالة الأهم من دراسة المعمّرين ليست أن نبحث فقط عن طريقة للوصول إلى الرقم 100.

بل أن نصل إلى أعمارنا المتقدمة ونحن نمشي ونفكر ونعيش باستقلالية، وبقلب وشرايين ما زالا قادرين على خدمتنا.

فالنجاح الحقيقي في طول العمر ليس أن نؤخر الموت فقط… بل أن نؤخر المرض.

قد ترث بعض أسرار العمر من والديك…

لكنك تكتب صحة شرايينك كل يوم، بإذن الله.

 
عدد المشاهدات : ( 768 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .